الشيخ محمد باقر الإيرواني

509

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الاستمتاع ، بل ذهب المشهور إلى اعتبار اذن الزوج حتى إذا لم يكن منافيا لحقه ما دام يستلزم التصرف في مالها . وإذا نذر المكلف صوم يوم معين وأراد السفر جاز له ذلك ولو من دون ضرورة ويفطر ثم يقضيه بدون كفارة . وهكذا لو طرأ مرض أو غيره من الموانع . ومن نذر صوم شهر ففي جواز الفصل أو لزوم الوصل يتبع قصده . ومع الشك في كيفية قصده يلزم اتباع ظاهر اللفظ . ومن نذر مالا للنبي صلّى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السّلام أو الأولياء ففي كيفية صرفه يتبع قصده . ومع الشك في كيفية القصد يلاحظ ظاهر لفظ الناذر وهو يقتضي الصرف فيما يرجع إلى شؤون المنذور له . وفي تحديد كفارة حنث النذر خلاف . والمستند في ذلك : 1 - اما ان النذر هو الالتزام المتقدم فهو من واضحات الفقه التي يعرفها كل متشرع . واما ان الوفاء به واجب فهو من واضحات الفقه أيضا . ويدل عليه قوله تعالى : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ « 1 » ، وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ « 2 » ، يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً « 3 » . ويستفاد ذلك أيضا من روايات ثبوت الكفارة بالحنث وغيرها .

--> ( 1 ) الحج : 29 . ( 2 ) البقرة : 270 . ( 3 ) الإنسان : 7 .